كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ليس بخط الناسخ. ومنها قسم من ق ٢/ب، وأول ٣/أ، والأوراق (١٨٩ - ١٩٨)، ثم (٢٠٣ - ٢٠٦)، وهكذا الصفحة الأخيرة.
ومع قراءة النسخة على المؤلف بقيت فيها أشياء يسيرة من التصحيف والسقط.
٢) نسخة حلب= ل
هذه النسخة كانت في حلب، ثم آلت إلى مكتبة الأسد بدمشق برقم (١٥٤١٢، ١٥٤١٣)، وهي ذات ثلاث مجلَّدات، وُجد منها جزءان، أولهما في ٢٣٩ ورقة، والثاني في ٢٥٧ ورقة، في كلِّ صفحة ٢١ سطرًا.
والجزءان يمثِّلان ثلثي الكتاب، حيث يتنهي الجزء الثاني عند انتهاء شرح المؤلف من الدرجة الأولى من منزلة المحبَّة (٣/ ٤١٣). وقد وقع سقط في الجزء الأول بعد ق ١١ مقداره تسع ورقات، وذلك قبل ترقيم النسخة.
كتب على صفحة العنوان من المجلد الأول: «الأول من مدارج السالكين في منازل السائرين. تأليف الشيخ الإمام العالم العامل العلامة ... ».
وتحته أبيات ابن أبي العز التي على نسخة «قيون أوغلو»، وهنا أيضًا كتبها بخط يده حيث جاء في آخرها: «كتبها ناظمها علي بن العز الحنفي».
وفي الطرف قيد تملُّك لمعتوق بن علي سنة ١١١٦ هـ، وكذا على أول المجلد الثاني.
والنسخة مقابلة، كما يظهر من قيد المقابلة (بلغ مقابلةً) الوارد في مواضع من المجلدين، وجاء في آخر المجلد الأول ما نصُّه: «بلغ مقابلةً
فصل
النّوع الثّاني من الخطاب المسموع: خطاب الهواتف من الجانِّ، فقد يكون المخاطِبُ جنِّيًّا مؤمنًا صالحًا، وقد يكون شيطانًا مُغْوِيًا. وهذا أيضًا نوعان:
أحدهما: أن يخاطبه خطابًا يسمعه بأذنه.
والثّاني: أن يلقي في قلبه عندما يُلِمُّ به. ومنه وعدُه وأمنيَّتُه حين يعِدُ الإنسيَّ ويمنِّيه، ويأمره وينهاه، كما قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ} (¬١) [النساء: ١٢٠]. وقال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: ٢٦٨].
وللقلب من هذا الخطاب نصيبٌ، وللأذن أيضًا منه نصيبٌ، والعصمة منتفيةٌ إلّا عن الرُّسل ومجموع الأمّة.
فمن أين للمخاطَبِ أنَّ هذا الخطاب رحمانيٌّ أو ملكيٌّ؟ بأيِّ برهانٍ وبأيِّ دليلٍ؟ والشّيطانُ يقذف في النّفس وحيَه، ويُلقي في السَّمع خطابَه، فيقول المغرور المخدوع: قيل لي، وخُوطِبتُ. صدقتَ، لكنَّ الشّأن في القائل لك والمخاطِبِ! وقد قال عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - لغَيلان بن سَلَمة ــ وهو من الصّحابة ــ لمّا طلَّق نساءه، وقسَّم ماله بين بنيه: إنِّي لأظنُّ الشّيطان ــ فيما يَسترِقُ من السَّمْع ــ سمِعَ بموتك، فقذَفه في نفسك (¬٢).
---------------
(¬١) في ع زيادة: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}.
(¬٢) أخرجه أحمد (٤٦٣١) وابن حبان (٤١٥٦) من حديث معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. قال الحافظ في "نتائج الأفكار" بعد تخريجه: "هذا موقوف صحيح"، انظر: "الفتوحات الربانية" لابن علَّان (٤/ ٢١٤).