كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
إذا مسَّ (¬١) بالسرَّاء أعقب شكرها ... وإن مسَّ بالضّرّاء أعقبها الصبرُ (¬٢)
وما منهما إلَّا له فيه نعمةٌ ... تضيق بها الأوهام والبرُّ والبحر (¬٣)
فإن قلت: فهل يشهد منَّته فيما لحقه من المعصية والذنب؟ قلت: نعم، إذا اقترن بها التوبة النَّصوح والحسنات الماحية كانت من أعظم المنن عليه، كما تقدَّم تقريره (¬٤).
فصل
قال (¬٥): (وسماع الخاصَّة ثلاثة أشياء: شهود المقصود في كلِّ زمن (¬٦)،
---------------
(¬١) في هامش ع: «عمَّ» نقلًا عن نسخة أخرى، والرواية: «إذا مسَّ بالسراء عمَّ سرورُها».
(¬٢) في ع: «الأجر». وهو لفظه كما في المصادر.
(¬٣) من أربعة أبيات لمحمود الورَّاق في «الشكر» لابن أبي الدنيا (٨٣) و «الفاضل» للمبرد (ص ٩٥) و «شعب الإيمان» للبيهقي (٤٠٩٩) و «زهر الآداب» (١/ ١٣٩). وانظر: «ديوانه» (ص ٨٥).
(¬٤) (١/ ٤٦٠ - ٤٧٢). وانظر: (ص ٤٣ - ٥٤) من هذا المجلد.
(¬٥) «منازل السائرين» (ص ١٨).
(¬٦) ن: «رمز»، وإليه أصلح وغُيِّر في ل، وهو كذلك في مطبوعة «المنازل» و «شرح القاساني» (ص ٩٦). وهو كذلك في «شرح التلمساني» (ص ١١٥) عند سياق المتن، وأما عند شرحه فكالمثبت.