كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الثامن: إيجابه الجزاء لهم بغير حساب، كقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ} [الزمر: ١٠].
التاسع: إطلاق البشرى لأهل الصبر، كقوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: ١٥٥].
العاشر: ضمان النصر والمدد لهم، كقوله: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: ١٢٥]. ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ النصر مع الصبر» (¬١).
الحادي عشر: الإخبار أنَّ (¬٢) أهل الصبر هم أهل العزائم، كقوله: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: ٤٣].
الثّاني عشر: الإخبار أنّه ما يُلقَّى الأعمالَ الصالحة وجزاءها والحظوظ (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٨٠٣) والطبراني في «الكبير» (١١/ ١٢٣) والحاكم (٣/ ٥٤١، ٥٤٢) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٥٢٨، ٩٥٢٩) والضياء في «المختارة» (١٠/ ٢٣، ٢٤) وغيرهم من طرق كثيرة ــ كلُّها ليِّنة ــ عن ابن عباس ضمن حديث: «يا غلام إني أعلمك كلمات ... ». وأصل الحديث مروي بإسناد حسن عند الترمذي (٢٥١٦) وغيره، وليست فيه هذه اللفظة، ولكنها تعتضد بمجموع طرقها. انظر: «جامع العلوم والحكم» (الحديث التاسع عشر)، و «موافقة الخُبر الخبر» (١/ ٣٢٧)، و «أنيس الساري» (١/ ٣٦١ - ٣٦٨).
(¬٢) ع: «الإخبار منه تعالى بأن».
(¬٣) ع: «الحظوظ العظيمة».

الصفحة 447