كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

يصبِّرْه الله» (¬١).
وفي «الصحيح» (¬٢) عنه: «عجبًا لأمر المؤمن، إنَّ أمره كلَّه (¬٣) خير، وليس ذلك لأحدٍ إلَّا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له».
وقال للمرأة السَّوداء التي كانت تُصرَع فسألته أن يدعو لها: «إن شئت صبرت ولك الجنّة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك»، فقالت: إنِّي أتكشَّف فادع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها (¬٤).
وأمر الأنصار بأن يصبروا على الأثَرة التي يَلقَونها بعده، حتَّى يلقوه على الحوض (¬٥). وأمر عند ملاقاة العدوِّ بالصبر (¬٦). وأمر بالصبر عند المصيبة وأخبر أنَّه (¬٧) عند الصدمة الأولى (¬٨).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٤٦٩) ومسلم (١٠٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬٢) «صحيح مسلم» (٢٩٩٩) من حديث صهيب.
(¬٣) زاد في ع: «له»، وليس في لفظ مسلم.
(¬٤) أخرجه البخاري (٥٦٥٢) ومسلم (٢٥٧٦) من حديث ابن عباس.
(¬٥) كما في حديثي أنس وعبد الله بن زيد بن عاصم عند البخاري (٣١٤٧، ٤٣٣٠) ومسلم (١٠٥٩، ١٠٦١).
(¬٦) كما في حديث عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري (٢٩٦٥) ومسلم (١٧٤٢) بلفظ: «أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا». وبنحوه حديث أبي هريرة عندهما (خ ٣٠٢٦، م ١٧٤١).
(¬٧) زاد في ع: «إنما يكون».
(¬٨) كما في حديث أنس عند البخاري (١٢٨٣) ومسلم (٩٢٦).

الصفحة 450