كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وقال الخوَّاص: هو الثبات على أحكام الكتاب والسنة (¬١).
وقال يحيى بن معاذٍ: صبر المحبِّين أشدُّ من صبر الزاهدين، وا عجبي (¬٢) كيف يصبرون؟! وأنشد:
والصبر يَجمُل في المواطن كلِّها ... إلَّا عليك فإنَّه لا يجمُلُ (¬٣)
وقيل: الصبر هو الاستعانة (¬٤) بالله (¬٥).
وقيل: هو ترك الشكوى (¬٦).
وقيل (¬٧):
الصَّبر مثل اسمه مرٌّ مذاقتُه ... لكن عواقبه أحلى من العسل
وقيل: الصبر أن ترضى بتلف نفسك في رضا من تحبُّه، كما قيل (¬٨):
---------------
(¬١) «تفسير السلمي» (١/ ٣٦٦) و «القشيرية» (ص ٤٤٠).
(¬٢) ج، ن: «وا عجبا»، وكذا في «القشيرية».
(¬٣) «القشيرية» (ص ٤٤٠). وللعُتبي محمد بن عبيد الله (ت ٢٢٨) من قصيدةٍ سائرةٍ يرثي بها ابنه:
والصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم
وقد أنشده المبرد مع بيتٍ آخر في «الكامل» (ص ٥٥٥). وانظر: «العِقد» (٣/ ١٩١) و «تاريخ الإسلام» (٥/ ٦٧٩). ويبدو أن بعضهم قد تصرف في قافية البيت.
(¬٤) الأصل، ل، ن: «الاستغاثة»، والمثبت موافق للمصدر.
(¬٥) ذكره القشيري (ص ٤٤٠) عن ذي النون.
(¬٦) ذكره القشيري (ص ٤٤٠) عن رويم. وأسنده عنه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٣٠١) والبيهقي في «الشعب» (٩٦٠٧).
(¬٧) البيت لمحمود بن الحسين «كشاجم» في ديوانه (ص ٤٦٠) مع اختلاف في الصدر.
(¬٨) البيت لابن عطاء الأدمي في «القشيرية» (ص ٤٤١)