كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وأخِّروها، فإنِّي أحبُّ أن أسمع دعاءه. ويدعوه آخر فيقول الله لملائكته: اقضوا حاجته وعجِّلوها له، فإنِّي أكره صوته» (¬١).
وقد روى الترمذي وغيرُه (¬٢) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله يحبُّ أن يُسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج».
وروى أيضًا (¬٣) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سرَّه
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٥٠٨) بإسناد صحيح عن ثابت البُناني عن عبيد الله بن عبيد مقطوعًا بلفظ: «إن جبريل يوكل بالحوائج، فإذا سأل المؤمن ربَّه، قال: احبس احبس، حبًّا لدُعائه أن يزداد. وإذا سأل الكافر قال: أعطه أعطه، بغضًا لدعائه». وأخرجه البيهقي في «الشعب» (٩٥٦١) من طريق آخر عن ثابت البُناني بلاغًا.
وروي مرفوعًا ولا يصحُّ. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (بغية الباحث: ١٠٦٨) ــ ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (٩٥٦٢) ــ من حديث جابر، وأبو نعيم في في «معرفة الصحابة» (٧١٥٥) من حديث رجل من الأنصار، وإسناد كليهما واهٍ بمرَّة.
(¬٢) الترمذي (٣٥٧١) وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٣٦) والطبراني في «الكبير» (١٠/ ١٠١) وفي «الأوسط» (٥١٦٩) والبيهقي في «الشعب» (١٠٨٦) من طريق حماد بن واقد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله. قال الترمذي: «هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وحماد ليس بالحافظ وقد خولف في روايته، فرواه أبو نعيم عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن رجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وهو أشبه» اهـ باختصار. وكذا رواه وكيع عن إسرائيل به، أخرجه الطبري في «تفسيره» (٦/ ٦٧٠). وهذا الطريق المحفوظ واهٍ، فإن حكيم بن جبير ضعيف الحديث متروك. وانظر: «الضعيفة» (٤٩٢، ١٥٧٢).
(¬٣) أي: الترمذي (٣٣٨٢) وضعَّفه بقوله: هذا حديث غريب، وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٦٣٩٦) وابن عدي في «الكامل» (٨/ ٤٨٢) والطبراني في «الدعاء» (٤٥) من الطريق نفسه، فيه عُبيد بن واقد، ضعيف، قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وأخرجه أبو يعلى (٦٣٩٧) والطبراني في «الدعاء» (٤٤) والحاكم (١/ ٥٤٤) من طريقين آخرين يرتقي بهما إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.