كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقال: «من لم يَسألِ الله يغضَبْ عليه» (¬١).
وقال: «سَلُوا الله من فضله، فإنّ الله يحبُّ أن يُسأل. وما سُئِل الله شيئًا أحبّ إليه من العافية» (¬٢).
وقال: «إنّ لربِّكم في أيّام دهرِه (¬٣) نَفَحاتٍ، فتعرَّضُوا لنفحاتِه، وسَلُوا الله أن يَستُر عوراتِكم، ويُؤمن رَوعاتِكم» (¬٤).
وقال: «ما من داعٍ يدعو الله بدعوةٍ إلّا آتاه بها إحدى ثلاثٍ: إمّا أن يُعجِّل له حاجتَه، وإمّا أن يُعطِيه من الخير مثلَها، وإمّا أن يَصرِف عنه من الشّرِّ مثلَها». قالوا: إذًا نُكثِر يا رسول الله؟ قال: «فالله أكثر» (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٩٧٠١)، والترمذي (٣٣٧٣)، وابن ماجه (٣٨٢٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وفي إسناده أبو صالح الخوزي ضعيف.
(¬٢) رواه الترمذي (٣٥٧١) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، وقال: «هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وحماد ليس بالحافظ. وروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح». وحكيم بن جبير ضعيف جدًّا. والشطر الأخير ليس ضمن هذا الحديث، بل رواه الترمذي (٣٥٤٨) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقال: هذا حديث غريب من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، قد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.
(¬٣) ر: «دهركم».
(¬٤) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٢٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ١٦٢)، والبيهقي في «الشعب» (١١٢١) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -. وله شاهد من حديث أبي هريرة ومحمد بن سلمة - رضي الله عنهما -. وحسَّنه الألباني بمجموع طرقه وشواهده في «السلسلة الصحيحة» (١٨٩٠).
(¬٥) أخرجه أبو يعلى (١٠١٩) من حديث أبي سعيد الخدري، وإسناده جيد. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني في «الأوسط» (١٤٧) وغيره.

الصفحة 508