كتاب مدارج السالكين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقال إبراهيم بن محمّدٍ النَّصراباذيُّ: أصلُ هذا المذهب: ملازمة الكتاب والسُّنّة، وترك الأهواء والبدع، والتّمسُّك بالأئمّة، والاقتداء بالسّلف، وتركُ ما أحدثه الآخرون، والمُقامُ على ما سلكه الأوّلون (¬١).
وسئل إسماعيل بن نُجيدٍ: ما الذي لا بدَّ للعبد منه؟ فقال: ملازمة العبوديّة على السُّنّة، ودوام المراقبة (¬٢).
وسئل: ما التّصوُّف؟ فقال: الصّبر تحت الأمر والنّهي (¬٣).
وقال أحمد بن أبي الحَواريِّ: من عمِلَ بلا اتِّباع سنّةٍ فباطلٌ عملُه (¬٤).
وقال الشِّبليُّ يومًا ــ ومدّ يده إلى ثوبه ــ: لولا أنّه عاريةٌ لمزّقته. فقيل له: رؤيتك في تلك الغلبة ثيابك، وأنّها عاريةٌ؟ فقال: نعم أرباب الحقائق محفوظٌ عليهم في كلِّ الأوقات الشّريعة (¬٥).
وقال أبو يزيد البِسطاميُّ: لو نظرتم إلى رجلٍ أُعطي من الكرامات حتّى
---------------
(¬١) رواه السلمي في «طبقات الصوفية» (ص ٤٨٨). وذكره التيمي في «سير السلف» (ص ١٣٤٨)، والقشيري في «الرسالة القشيرية» (ص ٢٢٦)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٦٣) و «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٢٦٥).
(¬٢) رواه السلمي في «طبقات الصوفية» (ص ٤٥٥)، ومن طريقه البيهقي في «الزهد الكبير» (٧٤٩).
(¬٣) رواه السلمي (ص ٤٥٤)، والقشيري (ص ٢١٧)، والتيمي في «سير السلف» (ص ١٣٤٦).
(¬٤) رواه السلمي (ص ١٠١)، والقشيري (ص ١٤٣).
(¬٥) لم أجد هذا الخبر فيما رجعت إليه من مصادر.

الصفحة 531