كتاب مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) (اسم الجزء: 1)

فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقِ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ نَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: مَا تُرَوْنَ هَؤُلاَءِ السَّبْعِينَ أَلْفًا؟ حَتَّى صَيَّرُوا مِنْ أُمُورِهِمْ أَنْ قَالُوا: نَاسٌ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ فَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مُوِّتُوا عَلَيْهِ، فَبَلَغَ حَدِيثُهُمْ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَاكُمْ وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ وَلاَ يَسْتَرْقُونَ َلاَ يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ يَتْبَعُنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ، قَالَ: فَكَبَّرُوا قَالَ: وَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ}.

الصفحة 321