كتاب مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) (اسم الجزء: 4)

فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْخَيْلُ؟ قَالَ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَالْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى آخَرَ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا فَيَحْبِسُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا فَلَهُ أَجْرٌ، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ فَأَطَالَ لَهَا كَانَ لَهُ بِكُلِّ مَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَتْهَا، أَوْ أَخْطَاهَا أَجْرٌ، وَلَوْ مَرَّ بِهَا عَلَى نَهَرٍ فَسَقَاهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ حَتَّى ذَكَرَ الأَجْرَ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا تَعَفُّفًا وَتَكَرُّمًا وَتَجَمُّلاً، وَلاَ يَنْسَى حَقَّهَا فِي ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا، وَفِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، وَأَمَّا الَّتِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَرِيَاءَ النَّاسِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الْحُمُرِ؟ قَالَ: مَا نَزَلَ عَلَيَّ فِيهِ إِلاَّ هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text