كتاب مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) (اسم الجزء: 4)
فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَأَقُومُ وَيَتْبَعُنِي أُمَّتِي، غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ، أَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، وَتُفْرِجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، وَتَقُولُ الأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ، فَيُفْتَحُ لِي، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلاَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَشْفَعُ، فَيُقَالُ: فَاذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا، فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ.
الصفحة 432