كتاب تفسير البغوي - طيبة (اسم الجزء: 7)
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَدْرِي تُبَّعٌ نَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَبِيٍّ" (1) . {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} مِنَ الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ. {أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} .{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) }
__________
(1) أخرجه الحاكم: 1 / 36، والبيهقي في السنن: 8 / 329، وعزاه الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف ص (148) للثعلبي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقبري. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة: 5 / 251-253.
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) }
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} قِيلَ: يَعْنِي لِلْحَقِّ وَهُوَ الثَّوَابُ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْعِقَابُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} يَوْمَ يَفْصِلُ الرَّحْمَنُ بَيْنَ الْعِبَادِ، {مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} يُوَافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.
{يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا} لَا يَنْفَعُ قَرِيبٌ قَرِيبَهُ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا، {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} لَا يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ} يُرِيدُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ} فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، {الرَّحِيمُ} بِالْمُؤْمِنِينَ.
{إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ} [أَيْ ذِي الْإِثْمِ] (1) وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ.
__________
(1) ما بين القوسين زيادة من "ب".