كتاب المسائل العسكريات في النحو العربي

وأما (شتان)، فموضوع موضع قولك: افترق، وتباين. وهو من قوله عزّ وجلّ "أن سعيكم لشتى" و ".أشتاتا ... ". وهذا الباب إذا كان كذلك، اقتضى فاعلين فصاعدا فمن قال: شتان زيد وعمر. (أسند إلى فاعلين) وعلى هذا قول الأعشى.
11 - شتان ما يومي على كورها
ويوم حيان أخي جابر
فأسنده إلى فاعلين، معطوف أحدهما على الآخر، وأما قولك، شتان ما بينهما، فالقياس لا يمنعه إذا جعلت (ما) بمنزلة (الذي)، وجعلت (بين) صلًة. لأن (ما) لإبهامها قد على الكثرة. ألا ترى قوله "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم .. ". ثم قال: ..... ويقولون .... ". فعلمت أن المراد به (جميع) وكذلك " ... مالا يملك لهم رزقًا .... " ثم قال:
" ... ولا يستطيعون"، وقد جاء في الشعر:

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text