كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل

فأخذَ بها غيرُ واحِدٍ مِنَ الأئمَّةِ واحتجُّوا بها، منهم: الشافعيُّ وأحمدُ - رضي الله عنهم -،
واللهُ أعلمُ.
ومِنْ أمْثِلَةِ ذلكَ: حديثُ: ((جُعِلَتْ لَنا (¬1) الأرضُ مَسجِداً وجُعِلَتْ تُربَتُها لنا طَهُوراً)). فهذهِ الزيادةُ تفَرَّدَ بها أبو مالكٍ سعدُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ (¬2). وسائرُ الرواياتِ لَفظُهَا: ((وجُعِلَتْ لنا الأرضُ مَسْجِداً وطَهُوراً)) (¬3). فهذا وما أشبَهَهُ يُشْبِهُ القسمَ الأوَّلَ
¬__________
(¬1) في (ب): ((لي)).
(¬2) أخرجه: الطيالسي (418)، وابن أبي شيبة 11/ 435، وأحمد 5/ 383، ومسلم 2/ 63 (522)
(4)، والنسائي في الكبرى (8022)، وابن خزيمة (263) و (264)، وأبو عوانة 1/ 303، وابن حبان (1697) و (6400)، والبيهقي 1/ 213.
(¬3) فهو مروي من حديث عدة من الصحابة منهم:
1 - جابر بن عبد الله، عند:
ابن أبي شيبة 1/ 157، وأحمد 3/ 304، والدارمي (1396)، والبخاري 1/ 91 (335) و 1/ 119 (438)، ومسلم 2/ 63 (521)، والنسائي 1/ 209 و 2/ 56، وفي الكبرى (815). من طريق سيار أبي الحكم، عن يزيد الفقير، عن جابر.
2 - عبد الله بن عباس، عند:
ابن أبي شيبة 1/ 157، وأحمد 1/ 250 و 301، وعبد بن حميد (643).
3 - أبو موسى الأشعري، عند:
أحمد 4/ 416.
4 - أبو ذر الغفاري، عند:
أحمد 5/ 145 و 147، والدارمي (2470)، وأبي داود (489).
5 - أبو هريرة، عند:
أحمد 2/ 411، ومسلم 2/ 64 (523)، والترمذي (1553)، وابن ماجه (567).
6 - ابن عمر، عند:
البزار (311)، والطبراني في الكبير (13522).
وغيرهم. وانظر: شرح السيوطي 188 - 189، وأثر علل الحديث 164 - 265.
تنبيه: ((هذا التمثيل ليس بمستقيم أيضاً؛ لأن أبا مالك قد تفرد بجملة الحديث عن ربعي بن حراش - رضي الله عنه - كما تفرد برواية جملته ربعي عن حذيفة - رضي الله عنه -. فإن أراد أن لفظة ((تربتها)) زائدة في هذا الحديث على باقي الأحاديث في الجملة، فإنه يُرَدُّ عليه: أنها في حديث علي - رضي الله عنه - أيضاً ... وإن أراد: أن أبا مالك تفرَّد بها، وأن رفقته عن ربعي - رضي الله عنه - لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه، فليس بصحيح)). نكت ابن حجر 2/ 700 - 701.

الصفحة 182