كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل

ومِنْهَا: أنْ يَرْوِيَ الراوي حَدِيثاً عَنْ جَمَاعَةٍ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفٌ في إسْنَادِهِ، فَلاَ (¬1) يَذْكُرُ الاخْتِلاَفَ بَلْ يُدْرِجُ روَايَتَهُمْ عَلَى الاتِّفَاقِ.
مِثَالُهُ: روَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ مَهْديٍّ (¬2) ومُحَمَّدِ بنِ كَثيرٍ العَبْدِيِّ (¬3)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ والأعْمَشِ ووَاصِلٍ الأحْدَبِ، عَنْ أبي وائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قلتُ: ((يَا رَسُوْلَ اللهِ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ ... الحديثَ)).
ووَاصِلٌ إنَّمَا رَوَاهُ، عَنْ أبي وائِلٍ، عَنْ عبدِ اللهِ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ بينَهُما (¬4)، واللهُ أعلمُ.
¬__________
(¬1) في (ب): ((ولا)).
(¬2) عند أحمد 1/ 434، والترمذي (3182)، والخطيب في الفصل: 485.
(¬3) عند الخطيب في الفصل: 485.
(¬4) وطريق واصل رواه عنه جماعة، منهم:
- شعبة. عند الطيالسي (264)، وأحمد 1/ 434 و 464، والترمذي (3183)، والنسائي 7/ 90، والخطيب في الفصل: 490.
- مالك بن مغول. عند النسائي في الكبرى (7125)، والخطيب في الفصل: 491.
- مهدي بن ميمون. عند أحمد 1/ 462، والخطيب في الفصل: 492.
- سعيد بن مسروق. عند الخطيب في الفصل: 493.
وقد فصل الإسنادين يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان كما أخرجها البخاري في صحيحه 6/ 137 (4761) و 8/ 204 (6811)، والدارقطني في علله 5/ 222، والخطيب في الفصل: 493، عن مسدد وعمرو بن علي مفرقين كلاهما عن يحيى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني: منصور وسليمان - يعني: الأعمش - عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله ... قال يحيى: وحدثنا سفيان، قال: حدثني واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله.
لكن أخرج النسائي 7/ 89 هذا الحديث من طريق بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن واصل
- وحده -، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله.
فزاد في السند عَمْراً. قال العراقي في شرح التبصرة 1/ 411: ((وكأنَّ ابنَ مهدي لما حدَّثَ به عن سفيان، عن منصور، والأعمش، وواصل، بإسناد واحد ظنَّ الرواة عن ابن مهدي اتفاق طرقه، فربما اقتصر أحدهم على بعض شيوخ سفيان)). =

الصفحة 199