كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل
ذَكَرَ (¬1) أبو بكرٍ الخطيبُ البغداديُّ في أجوِبَةِ مسائِلَ سُئِلَ عَنها (¬2) أنَّ (¬3) المجهُولَ عندَ أصحابِ الحديثِ هوَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ (¬4) العلماءُ، ومَنْ لَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُهُ إلاَّ مِنْ جِهَةِ رَاوٍ واحدٍ، مِثْلُ: عَمْرِو ذِي مُرٍّ (¬5)، وجَبَّارٍ الطَّائيِّ، وسعيدِ بنِ ذِي حُدَّانَ (¬6)، لَمْ يَروِ عنهُمْ غَيرُ أبي إسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ (¬7)، ومِثْلُ: الْهَزْهَازِ بنِ مَيْزَنٍ (¬8) لاَ رَاوِيَ عنهُ غيرُ الشَّعْبيِّ، ومِثْلُ: جُرَيِّ (¬9) بنِ كُلَيْبٍ، لَمْ يَرْوِ عنهُ إلاَّ قَتَادَةُ.
¬__________
(¬1) في (ب) ونكت الزركشي: ((وذكر)).
(¬2) قال العراقي في التقييد: 147: ((إن المصنف عزا ما ذكره عن الخطيب إلى أجوبة سُئِلَ عنها، والخطيب ذكر ذلك بجملته مع زيادة فيه في كتاب " الكفاية "، والمصنف كثير النقل منه فأبعد النجعة في عزوه ذلك إلى مسائل سئل عنها)). قلنا: انظر: الكفاية: (149 - 150 ت، 88 - 89 هـ).
(¬3) ليست في (أ).
(¬4) في (ع) والتقييد: ((تعرفه)).
(¬5) في (ب): ((عمرو بن مُرّ))، وفي التاريخ الكبير 6/ 329، والطبقات لمسلم (1371): ((عمرو بن ذي مُرّ))، وما أثبتناه موافق لما في مصادر ترجمته.
انظر: تهذيب الكمال 5/ 477، وفروعه. وكلا الاسمين وردا في الميزان 3/ 260 و 294. قال البقاعي في النكت الوفية: 209 / أ: ((ذو مر: كأنه لقب له، وهو ((ذو)) الذي بمعنى: صاحب، ومُرّ: بضم الميم وتشديد الراء)). وانظر: الوحدان لمسلم (13)، والكامل 6/ 244، وقال في التقريب (5142): ((مجهول)).
(¬6) بضم الحاء المهملة، وتشديد الدال المهملة. انظر: الإكمال 2/ 61، وتبصير المنتبه 1/ 416، وتاج العروس 8/ 13،. وقال في التقريب (2300): ((مجهول)).
(¬7) قال ابن المديني: ((لم يروِ عن هبيرة بن يريم، وهانئ بن هانئ إلا أبو إسحاق، وقد روى عن سبعين أو ثمانين لَمْ يروِ عنهم غيره)). تهذيب الكمال 5/ 433.
وقال الجوزجاني: ((أما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون، ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم)). أحوال الرجال (105).
وقال أبو داود: ((حدَّثَ أبو إسحاق عن مئة شيخ لا يحدّث عنهم غيره)). سؤالات الآجري له 3/ 175.
(¬8) قال العراقي في التقييد: 146: ((إن الخطيب سمَّى والد هزهاز: ميزن - بالياء المثناة - وتبعه المصنف، والذي ذكره ابن أبي حاتم في كتاب " الجرح والتعديل ": أنه مازن - بالألف - وفي بعض النسخ
- بالياء -، ولعل بعضهم أماله في اللفظ فكتب بالياء، والله أعلم)).
وانظر: الجرح والتعديل 9/ 122، ونكت الزركشي 3/ 390، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 39، والنكت الوفية 211 / أ.
(¬9) بضم أوله، تصغير جرو. انظر: تقريب التهذيب (920)، والخلاصة: 62.