كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل

وتَبْقَى هذهِ الكَرامَةُ التي خُصَّتْ بها هذهِ الأمَّةُ، شَرَفاً لنبيِّنا المصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ، واللهُ أعْلَمُ (¬1).
الخامِسَةَ عَشْرَةَ: في بَيَانِ الألفَاظِ المسْتَعْمَلَةِ بَيْنَ (¬2) أهْلِ هَذَا الشَّأْنِ في الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ.
وقدْ رَتَّبَها أبو محمَّدٍ عَبدُ الرَّحْمانِ بنُ أبي حاتِمٍ الرَّازيُّ في كِتَابهِ في " الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ " (¬3)، فأجَادَ وأحْسَنَ.
ونَحْنُ نُرَتِّبُها كذلِكَ، ونُوْرِدُ ما ذَكَرَهُ ونضيفُ إليهِ ما بَلَغَنا في ذلكَ عَنْ غيرِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (¬4).
أمَّا ألْفَاظُ التَّعْدِيلِ (¬5) فَعَلَى مَرَاتِبَ:
الأُوْلَى: قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: ((إذا قِيْلَ للوَاحِدِ: إنَّهُ ثِقَةٌ (¬6) أو مُتْقِنٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بحدِيْثِهِ)) (¬7).
¬__________
(¬1) عبارة: ((والله أعلم)) لم ترد في (أ) و (ب) و (جـ) والشذا، ولم ينقلها الحافظ العراقي ضمن نص ابن الصلاح الذي نقله في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 62، وهي من (ع) و (م) والتقييد وإنما أثبتناها؛ لأن عادته أن يختم كل موضوع بقوله هذا.
(¬2) في (ع) و (م) والتقييد: ((من)).
(¬3) الجرح والتعديل 2/ 37.
(¬4) ومن جاء بعده قد زاد مراتب أخرى، انظر تفصيل ذلك في مقدمة ميزان الاعتدال 1/ 4، وشرح التبصرة 2/ 64، والتقييد: 157، ومقدمة تقريب التهذيب: 74، ونزهة النظر: 187، وفتح المغيث 1/ 390، وتدريب الراوي 1/ 341، وتوضيح الأفكار 2/ 261.
(¬5) انظر: نكت الزركشي 3/ 430 - 431.
(¬6) هناك رتبة أعلى ينبغي تقديمها وهي تكرار التوثيق، إما مع تباين الألفاظ كقولهم: ((ثبت حجة، أو ثبت حافظ، أو ثقة ثبت، أو ثقة متقن، ونحوه. وإما مع إعادة اللفظ الأول، كقولهم: ثقة ثقة، ونحوها، فهذه أعلى المراتب في التوثيق كما قاله الذهبي في مقدمة الميزان 1/ 4. ويرى بعض العلماء أن أعلى المراتب ما أتي بصيغة: ((أفعل))، كأن يقال: ((أوثق الخلق)) و ((أثبت الناس)). نكت الزركشي 3/ 431، وفتح المغيث 1/ 363.
(¬7) الجرح والتعديل 2/ 37.

الصفحة 242