كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل
أخْبَرَنَا أبو بَكرِ بنُ عَبْدِ المنعِمِ الصَّاعِدِيُّ الفُرَاوِيُّ قِرَاءَةً عليهِ بنَيْسَابورَ، قَالَ: أخْبَرَنَا محمدُ بنُ إسْمَاعيلَ الفارِسِيُّ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسينِ البيهقيُّ الحافِظُ، قالَ: أخْبَرَنَا أبو (¬1) الحسين بنُ الفَضْلِ، قَالَ: أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنا (¬2) يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أحمدَ بنَ صَالِحٍ، قَالَ: ((لاَ يُتْرَكُ حديثُ رَجُلٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ الجميعُ عَلَى تَركِ حديثِهِ. قدْ يُقَالُ: فُلانٌ ضَعِيْفٌ، فأمَّا أنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ مَتْرُوكٌ فلاَ، إلاَّ أنْ يُجْمِعَ الجميعُ عَلَى تَرْكِ حَدِيْثِهِ (¬3).
ومِمَّا لَمْ يَشْرَحْهُ ابنُ أبي حاتِمٍ وغَيْرُهُ مِنَ الألفاظِ (¬4) المستعملةِ في هذا البابِ
قَوْلُهُمْ: فُلانٌ قَدْ رَوَى الناسُ عنهُ، فُلاَنٌ وَسَطٌ، فُلاَنٌ مُقَارَبُ الحديثِ (¬5)، فلاَنٌ مُضْطَرِبُ الحديثِ، فُلاَنٌ لاَ يُحْتَجُّ بهِ (¬6)، فُلاَنٌ مَجْهُولٌ، فُلاَنٌ لاَ شيءَ، فلاَنٌ ليسَ بذَاكَ - ورُبَّمَا قِيْلَ: لَيْسَ بذَاكَ (¬7) القَوِيِّ - فُلاَنٌ فيهِ أو في حديثِهِ ضَعْفٌ - وهوَ في الجرْحِ أقَلُّ مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلاَنٌ ضَعِيْفُ الحديثِ - فلاَنٌ مَا أعْلَمُ بهِ بَأْساً - وهوَ في التَّعْديلِ دُونَ قَوْلِهِمْ: لاَ بأسَ بهِ، وما مِنْ لَفْظَةٍ منها ومِنْ أشْبَاهِها إلاَّ وَلَها نَظِيْرٌ شَرَحْناهُ أو أصْلٍ أصَّلْنَاهُ، يُتَنَبَّهُ (¬8) إنْ شَاءَ اللهُ بهِ عليها، واللهُ أعلمُ.
¬__________
(¬1) سقطت من (ع).
(¬2) في (م): ((أنبأنا)).
(¬3) الكفاية: (181 ت، 110 هـ).
(¬4) انظر: التقييد والإيضاح: 160 - 161.
(¬5) قال ابن العربي في عارضة الأحوذي 1/ 17 - 18: ((يُروى - بفتح الراء وكسرها - وبفتحها قرأته، فمن فتح أراد: أن غيره يقاربه في الحفظ، ومن كسر أراد: أنه يقارب غيره، فهو في الأول مفعول، وفي الثاني فاعل، والمعنى واحد))، وقيل غير ذلك. انظر تفصيل ذلك في نكت الزركشي 3/ 435، والتقييد: 162، والنكت الوفية: 236/ ب، ومحاسن الاصطلاح: 240، وفتح المغيث 1/ 394.
(¬6) انظر: التقييد: 161.
(¬7) في (أ) و (ب): ((بذلك)).
(¬8) في (م): ((ينبه)).
الصفحة 246