كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل
رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الأسْواقِ ليسَ لها أصْلٌ: ((مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ بَشَّرْتُهُ بالْجَنَّةِ)) (¬1)، و ((مَنْ آذَى ذِمِّيّاً فأنا خَصْمُهُ يَومَ القِيَامةِ)) (¬2)، و ((يَومُ نَحْرِكُمْ يَومُ صَومِكُمْ)) (¬3)، و ((لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وإنْ جاءَ عَلَى فَرَسٍ)) (¬4).
ويَنقسِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ إلى ما هوَ مَشْهورٌ بَيْنَ أهلِ الحديثِ وغيرِهِمْ (¬5)، وكَقَولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسْلِمونَ مِنْ لِسانِهِ ويَدِهِ)) (¬6)، وأشْباهِهِ، وإلى ما هوَ مَشْهورٌ بَيْنَ أهلِ الحديثِ خاصَّةً دُونَ غيرِهِمْ، كالذي رُوِّيْناهُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ،
¬__________
(¬1) لا أصل له، انظر تذكرة الموضوعات: 116، واللآلئ المصنوعة 2/ 78.
(¬2) بهذا اللفظ أخرجه الخطيب في تاريخه 8/ 370 من طريق العباس بن أحمد المذكر، قال: حَدَّثَنا داود بن علي بن خلف، قال: حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حَدَّثَنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله. واستنكره وذكر الحمل فيه على المذكر وساقه ابن الجوزي في الموضوعات 2/ 236 بسنده عن شيخه القزاز، عن الخطيب، وانظر تنزيه الشريعة 2/ 181، واللآلئ 2/ 78، والأسرار: 482.
(¬3) لا أصل له، انظر كشف الخفاء 2/ 398.
(¬4) أخرجه أحمد 1/ 201، وأبو داود (1665)، والطبراني في الكبير (2893)، والبيهقي 7/ 23، وابن عبد البر في التمهيد 5/ 296، وأبو نعيم في الحلية 8/ 379 من طريق فاطمة بنت الحسين، عن أبيها مرفوعا، وأخرجه مالك في الموطأ (2846) عن زيد بن أسلم، مرفوعاً: ((اعطوا السائل وإن جاء على فرس)) قال ابن عبد البر في التمهيد 5/ 294: ((لا أعلم في إرسال هذا الحديث خلافا بين رواة مالك وليس في هذا اللفظ مسند صحيح يحتج به فيما علمت)).
(¬5) وقد يراد بالمشهور ما اشتهر عَلَى الألسنة، وقد أفرد له العلماء مؤلفات، انظرها في الرسالة المستطرفة: 191، ومقدمة المقاصد الحسنة، والمشهور قد يكون صحيحاً، وقد يكون حسناً أو ضعيفاً أو موضوعاً أو لا أصل له.
(¬6) أخرجه أحمد 2/ 379، والترمذي (2627)، والنسائي 8/ 104 - 105، وابن حبان (180)، والحاكم 1/ 10، من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)).
وأخرجه البخاري 1/ 10، ومسلم 1/ 48، والترمذي (2504) و (2628) والنسائي 8/ 106 - 107 من حديث أبي موسى بنحوه.