كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل

((لا نَعرِفُ أربعةً أدْرَكُوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هُمْ وأبْناؤُهُمْ إلاَّ هؤلاءِ الأربعةَ))، فَذَكَرَ أبا بكرٍ الصِّدِّيْقَ، وأباهُ، وابنَهُ عبدَ الرَّحْمانِ، وابنَهُ مُحَمَّداً أبا عَتِيقٍ، واللهُ أعلمُ.

النَّوْعُ الْخَامِسُ والأرْبَعُونَ
مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الأبْناءِ عَنِ الآبَاءِ (¬1)
ولأبي نَصْرٍ الوَايلِيِّ (¬2) الحافِظِ في ذَلِكَ كِتابٌ (¬3) وأهَمَّهُ ما لَمْ يُسَمَّ فيهِ الأبُ أو الْجَدُّ، وهوَ نَوْعَانِ:
أحَدُهُما: رِوايةُ الابنِ عَنِ الأبِ عَنِ الْجَدِّ، نحوُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبيهِ، عَنْ جَدِّهِ. ولهُ بهذا الإسْنادِ نُسْخَةٌ كَبيرَةٌ أكثَرُها فِقْهِيَّاتٌ جِيَادٌ (¬4). وشُعَيبٌ هوَ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ (¬5). وقَدْ احْتَجَّ أكْثَرُ أهْلِ الحديْثِ (¬6) بحديثِهِ حَمْلاً لِمُطْلَقِ الْجَدِّ فيهِ عَلَى الصَّحابِيِّ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ دُونَ ابنِهِ مُحَمَّدٍ والِدِ شُعَيبٍ ظَهَرَ لهم مِنْ إطْلاقِهِ (¬7) ذَلِكَ.
¬__________
(¬1) انظر في ذلك:
الإرشاد 2/ 632 - 636، والتقريب: 170 - 171، واختصار علوم الحديث: 199 - 202، والشذا الفياح 2/ 558 - 562، والمقنع 2/ 535 - 539، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 85، ونزهة النظر: 160 - 161، وطبعة عتر: 62، وفتح المغيث 3/ 170 - 182، وتدريب الراوي 2/ 254 - 255، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 206، وفتح الباقي 3/ 83 - 100، وتوضيح الأفكار 2/ 477 - 480.
(¬2) في (أ): ((الوائلي)). قال في الأنساب 5/ 474، بفتح الواو وكسر الياء المنقوطة باثنين من تحتها وبعدها لام. وكذا في فتح المغيث 3/ 153.
(¬3) انظر: الرسالة المستطرفة: 163.
(¬4) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 94 مع التعليق عليه.
(¬5) في (ع): ((العاصي)).
(¬6) انظر: محاسن الاصطلاح: 480.
(¬7) انظر: محاسن الاصطلاح: 481.

الصفحة 421