كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل
الفَامِيِّ (¬1)، قالَ: سَمِعْتُ السَّيِّدَ أبا القَاسِمِ مَنْصُورَ بنَ مُحَمَّدٍ العَلَوِيَّ، يقُولُ: الإسْنادُ بعضُهُ عَوَالٍ وبعضُهُ مَعالٍ. وقَوْلُ الرَّجُلِ: ((حَدَّثَني أبي عنْ جَدِّي)) مِنَ المعَالِي (¬2).
الثَّاني: روايةُ الابنِ عَنْ أبيهِ دونَ الْجَدِّ وذلكَ بابٌ واسِعٌ، وهوَ نحوُ روايةِ أبي العُشَرَاءِ (¬3) الدَّارميِّ عَنْ أبيهِ، عَنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وحديثُهُ معروفٌ (¬4). وقَدِ اختَلَفُوا فيهِ، فالأشْهَرُ أنَّ أبا العُشَرَاءِ هوَ أسَامةُ بنُ مالِكٍ بنِ قِهْطَمٍ، وهوَ فيما نقلْتُهُ منْ
خَطِّ البَيْهَقِيِّ وغيرِهِ بكسرِ القافِ، وقيلَ: قِحْطَمٌ - بالحاءِ (¬5) - وقيلَ: هوَ عُطَارِدُ بنُ بَرْزٍ - بتسكينِ الرَّاءِ -، وقيلَ: بتحريكِهَا أيضاً، وقيلَ: ابنُ بَلْزٍ (¬6)
- باللامِ -، وفي اسْمِهِ واسْمِ أبيهِ مِنَ الخِلافِ غيرُ ذَلِكَ، واللهُ أعلمُ.
¬__________
(¬1) في (ب): ((القاضي))، والصواب ما أثبت، قال السمعاني: بفتح الفاء، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الحرفة، وهي لمن يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة، ويقال له: البقال. وهو الموافق لمصادر ترجمته، ولم يصفه أحد بأنه كان قاضياً.
(¬2) انظر: محاسن الاصطلاح 485.
(¬3) بضم أوله وفتح المعجمة والراء والمد. التقريب (8251).
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبةَ 5/ 393، وأحمد 4/ 34، والدارمي (1978)، والبخاريُّ في تاريخه الكبير 2/ 22، وأبو داود (2825)، وابن ماجه (3184) والترمذي (1481)، والنسائي 7/ 228، وأبو يعلى (1503) و (1504)، وابن عدي في الكامل 1/ 209، والطبراني في الكبير (6719) و (6720)، و (6721)، وأبو نعيم في الحلية 6/ 257، والبيهقي 9/ 246، والخطيب في تاريخه 1/ 413، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللُّبَّة؟ قَالَ: ((لَوْ طعنت في فخذها لأجزأ عنك))، قَالَ التِّرْمِذِيّ: ((هَذَا حَدِيْث غريب لا نعرفه إلا من حَدِيْث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي الشعراء، عن أبيه غَيْر هذا الحديث)). وقال الخطابي في معالم السنن 4/ 280: ((وأبو العشراء الدارمي لا يدري مَن أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة)). وقال البُخَارِيّ في تاريخه الكبير (2/ 22 الترجمة 1557): ((في حديثه واسمه وسماعه من أبيه، نظر)).
(¬5) انظر: الأسامي والكنى لأحمد (77)، والتاريخ الكبير 2/ 21 (1557)، وكنى مسلم (2667)، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 31، وتسمية من يعرف بكنيته لأبي الفتح الأزدي (194)، وإيضاح الإشكال: 61، وتهذيب مستمر الأوهام: 337، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 93.
(¬6) ذكره الإمام البخاري في التاريخ الكبير 2/ 21 (1557).