كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل
- ومُشْكُدَانَةُ (¬1) الْجُعْفِيُّ في جَماعَةٍ آخَرِينَ سَنَذْكُرُهُمْ في نوعِ الألْقَابِ - إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى -، واللهُ أعلمُ.
النَّوْعُ الْمُوَفِّي خَمْسِيْنَ
مَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ وَالكُنَى (¬2)
كُتُبُ الأسْماءِ والكُنَى كَثِيرةٌ، منها: كِتابُ عليِّ بنِ المدينيِّ، وكِتابُ مُسْلِمٍ، وكِتابُ النَّسائيِّ، وكِتابُ الحاكِمِ الكبيرِ أبي أحمدَ الحافِظِ، ولابنِ عبدِ البرِّ في أنواعٍ منهُ كُتُبٌ لَطِيفةٌ رائِقَةٌ (¬3). والمرادُ بهذهِ التَّرْجمةِ بيانُ أسْماءِ ذَوِي الكُنَى. والمصنِّفُ في ذَلِكَ يُبَوِّبُ كِتابَهُ عَلَى الكُنَى مُبَيِّناً أسْماءَ أصْحابِها. وهذا فَنٌّ مَطْلُوبٌ لَمْ يَزَلْ أهلُ العِلْمِ بالحديثِ يُعْنَونُ بهِ ويَتَحَفَّظُونَهُ ويَتَطَارَحُونَهُ فيما بَيْنَهُمْ ويَتَنَقَّصُونَ (¬4) مَنْ جَهِلَهُ وقدْ ابْتَكَرْتُ فيهِ تَقْسِيماً حَسَناً، فأقُولُ: أصْحَابُ الكُنَى فيها عَلَى ضُرُوبٍ:
أحَدُها: الذِينَ سُمُّوا بالكُنَى فأسْماؤُهُمْ كُناهُمْ لا أسْماءَ لهُمْ غيرُها، ويَنْقَسِمُ هَؤُلاءِ (¬5) إلى قِسْمَينِ:
أحَدُهُما: مَنْ لهُ كُنيةٌ أخْرَى سِوَى الكُنْيَةِ التي هيَ اسْمُهُ، فَصَارَ كأنُّ للكُنِيةِ كُنيةً،
¬__________
(¬1) بضم الميم الأولى وسكون الشين المعجمة، وضم الكاف الثانية - وقيل: بفتحها أيضاً -. انظر: السير 11/ 156، والمنهل الروي: 120، والمقنع 2/ 590، والتقريب (3493)، وتدريب الراوي 2/ 159.
(¬2) انظر في ذلك:
معرفة علوم الحديث: 177 - 190، الإرشاد 2/ 668 - 678، والتقريب: 175 - 177، واختصار علوم الحديث: 215 - 218، والشذا الفياح 2/ 596 - 604، والمقنع 2/ 571 - 580، وشرح التبصرة 3/ 113 - 128، ونزهة النظر 194، وطبعة عتر: 75 - 76، وفتح المغيث 3/ 199 - 205، وتدريب الراوي 2/ 278 - 286، ... وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 219، وفتح الباقي 3/ 115 - 123، وتوضيح الأفكار 2/ 482 - 483.
(¬3) انظر: محاسن الاصطلاح: 508.
(¬4) في (ب) و (م): ((ينتقصون)).
(¬5) سقطت من (ع).
الصفحة 435