كتاب مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت فحل

الضَّرْبُ الخامِسُ: مَنِ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ فَذُكِرَ لهُ عَلَى الاخْتِلافِ كُنْيتانِ أوْ أكْثَرُ، واسمُهُ مَعْرُوفٌ، ولِعَبْدِ اللهِ بنِ عَطاءٍ الإبْرَاهِيْمِيِّ الْهَرَوِيِّ - مِنَ المتأخِّرِينَ - فيهِ مُخْتَصَرٌ. مِثَالُهُ:
- أُسَامةُ بنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قيلَ: كُنْيَتُهُ أبو زيدٍ، وقيلَ: أبو مُحَمَّدٍ، وقيلَ: أبو عبدِ اللهِ، وقيلَ: أبو خارِجةَ.
- أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، أبو المنْذِرِ، وقيلَ: أبو الطُّفَيْلِ (¬1).
- قَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، أبو إسْحاقَ، وقيلَ: أبو سَعِيْدٍ.
- القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ: أبو عبدِ الرَّحْمانِ، وقيلَ: أبو مُحَمَّدٍ.
- سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ المدنِيُّ: أبو بِلالٍ، وقيلَ: أبو مُحَمَّدٍ (¬2). وفي بعضِ مَنْ ذُكِرَ في هذا القسمِ مَنْ هُوَ في نفسِ الأمْرِ مُلتحقٌ بالضَّرْبِ الذي قَبْلَهُ، واللهُ أعلمُ.
الضَّرْبُ السَّادِسُ: مَنْ عُرِفَتْ كُنْيَتُهُ واخْتُلِفَ في اسْمِهِ. مِثَالُهُ مِنَ الصَّحابةِ:
- أبو بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ عَلَى لَفْظِ البَصْرَةِ البلْدَةِ، قيلَ: اسمهُ جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ
- بالجيمِ -، وقيلَ: حُمَيْلٌ - بالحاءِ المهملةِ المضمومةِ - وهوَ الأصَحُّ (¬3).
- أبو جُحَيْفَةَ السُّوائِيُّ (¬4)، قيلَ: اسمُهُ وَهْبُ بنُ عبدِ اللهِ، وقيلَ: وَهْبُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: محاسن الاصطلاح 513.
(¬2) لَمْ يذكر أحد ممن ترجم له أنه يكنى بأبي بلال، وإنما هو: ((أبو أيوب))، وانظر: الجرح والتعديل 4/ 103، وتهذيب الكمال 3/ 266 (2480)، والكاشف 1/ 457 (2073) مع حاشية المحقق. وانظر: تعقب العراقي في التقييد 372.
(¬3) انظر: الإكمال 2/ 127، وتبصير المنتبه 1/ 264.
(¬4) بضم المهملة والمد. التقريب (7479).
(¬5) هكذا مثّل به المصنِّف، والذي وقفنا عليه في كتب تراجم الخلاف في اسم أبيه: أهو عبد الله
أم وهب؟ إلاَّ أنَّ النووي ذكر أن علياً كان يُسميه: وهب الخير، ووهب الله.
وأشار محقق الجرح والتعديل إلى وقوع مثل هذا في إحدى النسخ، فالله أعلم بالصواب. الجرح والتعديل 9/ 22، والاستيعاب 4/ 36، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 201، والسير 3/ 202.

الصفحة 439