كتاب مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

الصحيحة الدالة على أفضلية الشيخين، ومن ترفَّض ممن له نوع اشتغال
بالحديث، كابن عقدة، و أمثاله، فهذا غايته أن يجمع ما يروى في فضائله من المكذوبات، والموضوعات، لا يقدر أن يدفع ما تواتر من فضائل الشيخين» (¬١).
يتلخَّصُ مما سبق أن أهم الأسباب التي دعت بعض العلماء إلى وصف الحاكِم بالتشيُّع أو الرفض؛ هي:
١ - عدم ذكره لبعض خصوم علي من الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين، في كتاب «معرفة مناقب الصحابة» من المُستَدرَك، كمعاوية.
٢ - إخراجه لبعض الأحاديث التي فيها نصرة للمذهب الشيعي، وتساهله في تصحيحها؛ مثل: حديث «الطير»، وغيره من الأحاديث.
فهذان السببان من أهم الأسباب التي دعت إلى وصف الحاكِم بالتشيُّع أو الرفض.
ويمكن مناقشتهما فيما يلي:
أوَّلاً: أما موقفه من خصوم علي من الصحابة رضي الله عنهم: فليس على إطلاقه، وإنما هذا مختص بمعاوية رضي الله عنه، وإلا فإنه قد
---------------
(¬١) منهاج السنة النبوية (٧/ ٢٦٤).

الصفحة 104