كتاب مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

مثال ذلك: حديث: «لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ»، فإنه أخرجه، ولم يصححه، وقال عقبه: «إنما ذكرته تعجبًا، لا محتجًا» (¬١).
٢ - وقد يذكر الحديث ويبين ضعفه أو يشير إلىه.
مثال ذلك: حديث أخرجه في كتاب التفسير، ثم قال: «أدت الضرورة إلى إخراج هذا الحديث» (¬٢)،
ولم يبيِّن ما هذه الضرورة! والذي يظهر أن هذا الحديث أخرجه لأنه لم يجد حديثًا مرفوعًا في تفسير هذه الآية إلا هذا الحديث، فأورده مع علمه بضعفه، مُنبِّهًا على ضعفه.
ومثال آخر: ستة أحاديث أوردها في كتاب البيوع، متعلقة بتحريم التسعير ورفع الأسعار على الناس في البيع والشراء، ثم بيَّن أن هذه الستة كلها غير صحيحة، وقال:» هذه الأحاديث الستة طلبتها وخرجتها في موضعها من هذا الكتاب احتسابا لما فيه الناس من الضيق و الله يكشفها، و إن لم يكن من شرط هذا الكتاب «(¬٣).
٣ - وقد يُخرج الحديث الموجود في الصحيحين، مع عدم علمه بذلك في بعض الأحيان، ومع علمه بذلك في أحيان أخر.
---------------
(¬١) المستدرك (٤/ ٤٨٨).
(¬٢) المستدرك (٢/ ٢٨٩)، وانظر (٤/ ٤٥٥، رقم ٨٢٦١).
(¬٣) المستدرك (٢/ ١٥).

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text