كتاب مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

(٢٥) ٤٧١٩ - أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ (¬١)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} [آل عمران: ٦١]
---------------
=هم مع آله، وهذا الاحتمال أرجح؛ جمعا بينها وبين الرواية التي بعدها، وجمعا أيضا بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت، فإن في بعض أسانيدها نظرا، والله أعلم.
ثم قال: ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}، فإن سياق الكلام معهن؛ ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة}.ا. هـ
والذي يترجح عندي: القول الأخير، لأنه أعدل الأقوال، وبه يجتمع شمل النصوص القرآنية والنبوية، ويكون بعضها مفسرا للآخر، أما أحد القولين الآخرين: فيكون فيه تعطيل لدلالة بعض النصوص، وإنشاء للتضارب بينها، وهو ما لا يقع بين القرآن والسنة الصحيحة، والله أعلم.
وانظر للمزيد في ذلك: تفسير الطبري (١٩/ ١٠١ - ١١٠)، شرح مشكل الآثار للطحاوي (٢/ ٢٣٥ - ٢٤٨)، تفسير ابن عطية (٤/ ٣٨٤)، حقوق آل البيت لابن تيمية (ص: ٢٦ - ٢٩)، تفسير ابن كثير (٦/ ٤١٠ - ٤١٥)، جلاء الأفهام لابن القيم (ص: ٢١٠ - ٢٢٣)، تفسير القرطبي (١٤/ ١٨٢ - ١٨٣)، أضواء البيان للشنقيطي (٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
(¬١) تقدم في الحديث (٤٥٧٥) أنه صدوق.

الصفحة 265