كتاب مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وهذا سند تالف، كما هو واضح من كلام ابن عدي.
وبهذا نجد أن الحديث لم نقف له على طريق صحيح عن الأعمش، وأن العلماء يرجعون هذه الطرق لطريق أبي معاوية، عن الأعمش.
وطريق أبي معاوية نفسه الذي تقدَّم: ما من طريق إليه إلا وبه ضعيف، أو متروك، أو سارق للحديث.
يقول أبو زرعة - كما في سؤالات البرذعي (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) -: حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس أنا مدينة الحكمة وعلي بابها؛ كم من خلق قد افتضحوا فيه. ا. هـ
يقصد ظهر كذبهم وسرقتهم برواية هذا الحديث.
وقال أبو جعفر محمد بن عبدالله بن سليمان، المعروف بمُطيّن - كما في تاريخ بغداد (٨/ ٥٥) -: لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكذبوه. ا. هـ
أما ابن معين، فإنه يخالف في ذلك، ويرى أن الحديث ثابت عن أبي معاوية!
قال الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣١٥): وأما حديث الأعمش، فإن أبا الصلت كان يرويه عن أبي معاوية، عنه، فأنكره أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، من حديث أبي معاوية، ثم بحث يحيى عنه، فوجد غير أبي الصلت قد رواه، عن أبي معاوية.
ثم ساق الخطيب الحديث بسنده، إلى أن قال: قال القاسم - بن عبدالرحمن الأنباري -: سألت يحيى بن معين، عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح.
قُلتُ (الخطيب): أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية، وليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه. ا. هـ =

الصفحة 285