. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= ويؤكد كلام الخطيب هذا، ما نقله ابن مُحرِز عن شيخه ابن معين، في النص التالي:
قال ابن محرز - كما في معرفة الرجال لابن معين (١/ ٧٩) -: سألت ابن معين عن أبى الصلت الهروى، فقال: ليس ممن يكذب. فقيل له في حديث أبى معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، فقال: هو من حديث أبى معاوية، أخبرنى ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، و كان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث و يكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها. ا. هـ
على أن انفراد أبي معاوية بهذا الحديث عن الأعمش، دون سائر أصحابه، مع كلام العلماء في الحديث، لا يجعل النفس تطمئن إلى قبوله.
فأبو معاوية وإن كان من أصحاب الأعمش، إلا أنه ليس في الطبقة الأولى من أصحابه، فقد ذكر النسائي في الطبقات له (ص: ٧٨) أن أصحاب الأعمش سبع طبقات، وذكر أبا معاوية في الطبقة الثالثة.
ويضاف لذلك: أن أبا معاوية وإن كان من أثبت الناس في الأعمش، إلا أن له أوهاما تقع في روايته عنه!
* قال عبدالله بن أحمد كما في العلل له (١٢٨١): قال أبي: أبو معاويه من أحفظ أصحاب الأعمش، قُلتُ له: مثل سفيان؟ قال: لا، سفيان في طبقة أخرى، مع أن أبا معاوية يخطئ في أحاديث من أحاديث الأعمش. ا. هـ
* وقال في موطن آخر (٢٦٨٠): قُلتُ له (يعني لأبيه): أبو معاوية فوق شعبة، أعني في حديث الأعمش؟ فقال: أبو معاوية في الكثرة والعلم -يعني عليه بالأعمش - شعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والأخبار، أبو معاوية؛ عن، عن، مع أن أبا معاوية يخطئ على الأعمش خطأ. ا. هـ =