كتاب مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه (٥/ ٤٧١): الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس. ا. هـ
* وذهبت طائفة ثالثة إلى أن الأعمش سمع كثيرا من مجاهد.
قال الترمذي كما في العلل الكبير (ص: ٣٨٨): قُلتُ لمحمد - يعني البخاري -: يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث، قال: ريح ليس بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها: حدثنا مجاهد. ا. هـ
فالخلاصة من ذكر هذا الخلاف: أن رواية الأعمش عن مجاهد متكلم فيها، وأكثر العلماء على أنه لم يسمع إلا قليلا، والباقي دلسه، وتدليسه يكون عن ضعفاء، كليث بن أبي سليم وأبي يحيى القتات، ولذا فحديثه عن مجاهد لا يقبل إلا بتصريحه بالسماع، أو نص إمام على قبوله، خاصة إذا كان في متن الحديث ما يستغرب.
يقول عبدالله بن نمير - كما في العلل لأحمد (٢٨٥٧ - رواية ابنه عبدالله) -: سمعت الأعمش يقول: حدثت بأحاديث على التعجب، فبلغني أن قوماً اتخذوها ديناً، لا عدت لشيء منها. ا. هـ
قُلتُ (أحمد): ويبدو - والله أعلم - أن هذا منها، فقد اتخذه قوم دينا!
وللحديث شاهد من حديث علي بن أبي طالب نفسه، وشاهد من حديث جابر بن عبدالله.
أما حديث علي بن أبي طالب: فله عنه طرق، وفيما يلي تفصيلها:
الطريق الأول: مداره على سلمة بن كهيل.
وقد اختُلِف عليه:
فرواه عنه شريك بن عبدالله النخعي، واختُلِف عليه: =

الصفحة 289