. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= الحديث - كما بيَّنا - له طرق لا يسلم منها شيء، لكن لكثرة هذه الطرق تباين حكم العلماء على الحديث، وانقسموا إلى قسمين:
القسم الأول: يُضعِّف الحديث ويرده.
ونظر هذا القسم إلى أن طرق الحديث قائمة على الضعفاء والمتروكين والهلكى، وبعضها مسروق من بعض، فلا تعضد هذه الطرق بعضها، بل تزيد الحديث وهنا على وهن، كما أن متنه منكر.
وممن وقفنا عليه من هذا القسم:
١ - يحيى بن سعيد.
قال عن الحديث كما في كشف الخفاء للعجلوني (١/ ٢٣١): لا أصل له. ا. هـ
٢ - أحمد بن حنبل.
قال أبو بكر المرُّوذي- كما في العلل لأحمد (٣٠٨) بروايته -: وسُئِل أبو عبدالله، عن أبي الصلت، فقال: روى أحاديث مناكير، قيل له: روى حديث مجاهد عن علي: «أنا مدينة العلم، وعلي بابها»؛ قال: ما سمعنا بهذا، قيل له: هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبدالرازق أحاديث لا نعرفها، ولم نسمعها. ا. هـ
ولما سُئِل عن هذا الحديث كما في المنتخب من علل الخلال (ص: ٢٠٨) قال: قبَّح الله أبا الصلت، ذاك ذكر عن عبدالرزاق حديثاً ليس له أصل. ا. هـ
٣ - يحيى بن معين.
قال كما في سؤالات ابن الجنيد (٥١): هذا حديث كذب، ليس له أصل. ا. هـ
وتقدَّم تفسير الخطيب البغدادي لقول ابن معين عن حديث أبي معاوية: «صحيح».=