كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

فالمنصوصُ كقوله: "إنها من الطوافِينَ عليكم والطوافاتِ " (¬١). والمجمعُ عليه كالتحالف في الإجارة قياساً على التحالف في البيع، لاتفاقِ مَن أوجبَ التحالفَ في البيع أن حكمهما سواء (¬٢). والممنوع مثل قياس الجنازةِ على الصلاةِ في الإسقاطِ بالقهقهة (¬٣)، وإسقاط الكفارة في الاستقاءة لا يقاس عليه الأكل (¬٤)، والوضوء بنبيذِ التَمرِ لا يُقاسُ عليه غيرُه من الأنبذةِ، وجواز البناء على صلاته إذا أحدث لا يقاس عليه من أَمْنَى بالاحتلام ونحوه (¬٥).
واحتجّ أصحاب الشافعي وأحمد بحُجَج، وهذا لفظ القاضي أبي يعلى، قال (¬٦): وأيضاً فإنَّا إذا قِسْنَا على المخصوص، أو (¬٧) قِسْنَا
---------------
= وشرح مسلم الثبوت ٢/ ٢٥١.
(¬١) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٣، ومن طريقه: أحمد ٥/ ٣٠٣ وأبو داود (٧٥) والترمذي (٩٢) والنسائي ١/ ٥٥ وابن ماجه (٣٦٧) من حديث أبي قتادة. قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة (١٥٤) وابن حبان (١٢١ - موارد) والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٩، ١٦٠.
(¬٢) انظر: أصول الجصاص ١٢٢ والتمهيد ٣/ ٥٥٥.
(¬٣) انظر: أصول السرخسي ٢/ ١٥٣.
(¬٤) انظر: فتح القدير لابن الهمام ١/ ٣٣٥ وحاشية ابن عابدين ٢/ ٤١٤.
(¬٥) انظر: أصول الجصاص ١٢٠ وفتح القدير ١/ ٣٧٧. وهذا كله كلام القاضي أبي يعلى في العدّة.
(¬٦) العدة ٤/ ١٤٠٢.
(¬٧) كذا في الأصل بزيادة "أو"، ولا توجد في العدة.

الصفحة 200