كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

المساجد وغيرِها، أو حَسَّنَ حَالَهم، أو قَرَّرَ مُحالَهم من أئمة المساجد ونحوهم، فإنه مستحقٌّ التعزيرَ البليغَ الذي يَستحِقُّه أمثالُه. وأقلُّ تعزيرِه أن يُعزَل مثلُ هذا عن إمامة المسلمين، فإن هذا مُعِيْنٌ لأئمة الضلالة، أو هو منهم، فلا يَصلُح أن يكون إمامًا لأهلِ الهدى والفلاح. قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى اَلِبرِّ وَاَلتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنوُاْ عَلَى الإثمِ وَالعُدوَانِ) (¬١)، وقال تعالى: (وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)) إلى آخرها (¬٢). وقال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)) (¬٣). والله تعالى أعلم.
***
---------------
(¬١) سورة المائدة: ٢.
(¬٢) سورة العصر: ١ - ٣.
(¬٣) سورة آل عمران: ١٠٤.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text