كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
كما تقدم من حديث سلمان عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنَّ ربكم حَيِيٌّ كريم يَستحي من عبده إذا رفعَ يديه إليه أن يَرُدَّهما صَفْرَاوين".
وفي صحيح مسلم (¬١) عن ابن عمر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا جلس في الصلاة وضعَ يَدَيه على ركبتيه، ورفعَ إصبعَه اليمنى التي تَلِي الإبهامَ فدَعا بها، ويدَه اليسرى على ركبتيه باسطَها. وفي لفظٍ (¬٢): كان إذا قعدَ في التشهد وضعَ يده اليسرى على ركبته [اليسرى]، ووضعَ يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعَقَدَ ثلاثًا وخمسين، وأشار بالسبَّابة. وفي لفظٍ (¬٣): كان إذا جلس في الصلاة وضعَ كفَّه اليمنى على فخذِه اليمنى، فقبض أصابعَه كلَّها، وأشارَ بإصبعِه التي تَلِي الإبهامَ، ووضعَ كفه اليسرى على فخذِه اليسرى.
وكذلك في صحيح مسلم (¬٤) حديث عبد الله بن الزبير قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا قعدَ يدعو وضعَ يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى [على فخذِه اليسرى]، وأشار بإصبعِه السبَّابة، ووضعَ إبهامَه على إصبعِه الوسطى، ويُلْقِم كَفه اليسرى ركبتَه.
وفي صحيح مسلم (¬٥) وغيره من حديث جابر الطويل في صفة
---------------
(¬١) برقم (٥٨٠).
(¬٢) عند مسلم أيضًا.
(¬٣) عند مسلم في الموضع السابق.
(¬٤) برقم (٥٧٩).
(¬٥) برقم (١٢١٨). وقد جمع الألباني طرقَه في جزء بعنوان "حجة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما رواها عنه جابر،، فليراجَع.