كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (٩٤)) (¬١)، والثاني كقوله: (إِنَ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلْطَان) (¬٢)، وقوله: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) (¬٣)، وقوله: (عَينًا يشرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)) (¬٤)، وقوله: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً) (¬٥)، (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ) (¬٦)، (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) (¬٧)، (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)) (¬٨).
وقد بسطنا في غير هذا الموضع الكلام في الفرق بين الإرادة الكونية والدينية، كقوله (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (¬٩)، وقوله: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً) (¬١٠)، وبين الأمر الكوني والديني، والإذن الكوني والديني، والبعث الكوني والديني، والإرسال الكوني والديني، وكذلك القضاء والحكم والكتاب والتحريم وغير ذلك مما يفرق به بين الحقائق الدينية الإيمانية
---------------
(¬١) سورة مريم: ٩٣ - ٩٤.
(¬٢) سورة الحجر: ٤٢، سورة الإسراء: ٦٥.
(¬٣) سورة الفرقان: ٦٣.
(¬٤) سورة الإنسان: ٦.
(¬٥) سورة الإسراء: ١.
(¬٦) سورة الجن: ١٩.
(¬٧) سورة البقرة: ٢٣.
(¬٨) سورة النجم:١٠.
(¬٩) سورة البقرة: ١٨٥.
(¬١٠) سورة الأنعام: ١٢٥.

الصفحة 280