كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

على الناس طاعة شخصٍ بعينِه غيرِ رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو متناقض مخالف لإجماع المسلمين، فإنهم متفقون على أن كلَّ أحدٍ من الناس يُؤخَذُ من قولِه ويُترَكُ إلاّ رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والأئمة الأربعة رضي الله عنهم نَهَوا الناسَ أن يُقلِّدوا واحدًا بعينِه في جميع ما يقوله وإنْ وُجدَتِ الحجة بخلافه.
والذي كَرِهَه العلماء للرجل أن يكون رخيصًا يَستفتي في كلّ حادثة بما يكون له فيه رخصة. فأما أخذُه في بعض المسائل بقولِ إمام وفي بعضها بقولِ إمامٍ مع تحرِّي التقوى فهو جائز عند أئمة الإسلام. والله أعلم.

الصفحة 320

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text