كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وأما ابن آوى فإنه حرام عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وجلده يطهر بالدباغ.
وأما القول الذي يقوم عليه الدليل فإنه قد رُوِي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في السنن من وجوهٍ أنه نَهى عن جلود السباع (¬١)، كما ثبت أنه حَرَّم لحمها (¬٢). فما ثبت أنه من السِّباع -كالنَّمِر وابن آوى وابن عِرسٍ- فلا يَحِلُّ لحمُه ولا لُبْسُ الفِراءِ من جلدِه، ما لم يكن من السِّباع المحرَّمة كالضَّبُع فإنه يُؤكَلُ لحمُه وَيُلبَسُ جلدُه. وأما الثعلب وسِنَّور البرّ ففيه نزاعٌ. والله أعلم.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٥/ ٧٤، ٧٥) وأبو داود (٤١٣٢) والترمذي (١٧٧١) والنسائي (٧/ ١٧٦) عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه.
(¬٢) متفق عليه من حديث أبي ثعلبة، أخرجه البخاري (٥٥٣٠) ومسلم (١٩٣٢).
وفي الباب أحاديث أخرى رواها مسلم وغيره.