كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
مسألةفي لحوم الخيل وألبانها، هل هي مباحةٌ أم لا؟
الجواب
أما لحم الخيل فهو مباح عند أكثر علماء المسلمين، وهو مذهب الشافعي وأحمد بن حنبل وطائفة من أصحاب أبي حنيفة -كأبي يوسف ومحمد صاحبَيْ أبي حنيفة-، وهو مذهب الثوري وابن المبارك وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وابن المنذر، وهو قول ابن عمر وابن الزبير وغيرهما من العبادلة. فإنه قد ثبت في الصحيحين (¬١) عن جابر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّم لحومَ الحُمُر الأهلية يومَ خيبر وأَذِنَ في لحوم الخيل. وثبت في الصحيحين (¬٢) عن أسماء بنت أبي بكر قالت: نَحَرْنا على عهد رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرسًا فأكلنا لحمَها. ولم يثبُت عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه حرَّم لحم الخيل في حديث صحيح (¬٣).
---------------
(¬١) البخاري (٥٥٢٠) ومسلم (١٩٤١).
(¬٢) البخاري (٥٥١٩) ومسلم (١٩٤٢).
(¬٣) انظر الكلام على الحديث المرويّ فيه في "نصب الراية" (٤/ ١٩٦ - ١٩٧).