كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

مسألة
في رجل قرأ القرآن وقال: هذا هديةٌ مني للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فهل يجوز هذا أم لا؟ وهل هو محتاجٌ إلينا حتى نُصَلِّيَ عليه أو نُسلَمَ عليه؟
الجواب
لشيخ الإسلام تقي الدين -رضي الله عنه-
الحمد لله. لم يكن من عمل السلف أنهم يصلُّون ويصومون ويقرأون ويُهدُون للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ,وكذلك لم يكونوا يتصدَّقون عنه ويعتقون عنه وإن فعلوا ذلك، لأن كلَّ ما يفعله المسلمون فله مثل أجر فعلهم من غيرِ أن يَنقُصَ من أجورِهم شيئًا، لما ثبتَ في الصحيح (¬١) عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "من دعَا إلى هُدىً كان له من الأجر مثل أجور من تَبعَه، مِن غير أن يَنقُص في لك من أجورِهم شيئًا". بخلاف الأبوين، فإنه ليس كل ما يفعلُه الولدُ يكون لوالِده مثلُه، وإن كان الأب ينتفع بعملِ ولدِه.
---------------
(¬١) مسلم (٢٦٧٤) عن أبي هريرة.

الصفحة 385

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text