كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

حتى يُرَى بياضُ إبْطَيه". ولمسلم (¬١) أيضًا عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرفع يديه في الدعاء حتى يُرى بياضُ إبطيه. وفي لفظٍ لمسلم (¬٢): أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسقى فأشار بظهرِ كفيه إلى السماء. وفي لفظ لأبي داود (¬٣) عنه: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يستسقي هكذا، ومدَّ يَدَيْه وجعلَ بطونَهما مما يلي الأرضَ حتى رأيتُ بياضَ إبْطَيه. وفي لفظٍ لأبي داود (¬٤): أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رفع يديه حذاءَ وجهِه، أعني في الاستسقاء.
وعن عمير مولى آبي اللحم أنه رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَستسقي عند أحجار البيت (¬٥) قريبًا من الزَّوراء قائمًا يدعو رافعًا يديه قِبَلَ وجهِه لا يُجاوِز بهما رأسَه. رواه أبو داود (¬٦) والنسائي (¬٧). وروى الأوزاعي عن سليمان بن موسى قال: لم يُحفظْ عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه رفع يديه الرفعَ كلَّه إلاّ في ثلاثةِ مواطنَ: في الاستسقاء، والاستنصار، وعشيَّةَ عرفةَ، ثم كان بعدها رفعًا دون رفع فيها. رواه أبو داود في "المراسيل" (¬٨).
---------------
(¬١) برقم (٨٩٥).
(¬٢) برقم (٨٩٦).
(¬٣) برقم (١١٧١).
(¬٤) برقم (١١٧٥).
(¬٥) في هامش الأصل: "صوابه الزيت، لأن الزوراء في المدينة، والبيت بمكة، فلا يَحسُن ذكر البيت هنا". وهو كما قال المعلّق، فالرواية "الزيت".
(¬٦) برقم (١١٦٨). ورواه أيضًا أحمد (٥/ ٢٢٣).
(¬٧) ٣/ ١٥٨.
(¬٨) برقم (١٤٨).

الصفحة 87