كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
الرَّحِيمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ بِسْمِ
ربّ أَعِن يا كريم
ما يقول أئمة الدين علماء المسلمين في رجلين تكلّما في لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي آلته، وفي آلة حَرْبه، مثل: الحياصة التي تُحزم في الوسط، والسيف، والتركاش ــ وهي الكنانة ــ والقوس، والنُّشّاب، والجِمال، والبغال، والخيل، والغنم.
وملابسه من القِماش مثل: الجَوشن، والخفّ، والمِهماز، وغيره من آلة الحرب، هل كان يتخذ ذلك؟ وهل كان يجمع من ذلك شيئًا كثيرًا؟ وفي لبَاسِهِ (¬١) أصحابه أيضًا، وما يُباح ويحرُم من ذلك، من الذهب والفضة والحرير؟
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
الحمد لله ربّ العالمين.
كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يتّخذ السيفَ، والرّمحَ، والقوسَ، والكِنانةَ، التي هي الجُعبة (¬٢) للنُّشّاب، وهي من جلود.
وكان يلبس على رأسه البيضة ــ التي هي الخُوذة ــ، والمِغْفَر. وعلى بدنه الدِّرْع، التي يقال لها: السّرديّة والزّرديّة.
---------------
(¬١) كذا ضبطها في الأصل، وكتب فوقها "صح" فيما بدا لي، أو لعلها تضبيب.
(¬٢) كان بعدها كلمة "من" لكن يظهر أنها مضروب عليها.