كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

ولا العمائم، ولا البرانِس، ولا السراويلات، ولا الخِفاف".
وفي "سنن أبي داود" (¬١): أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - اشترى رِجْل سراويل وهناك وزَّان يَزِن بالأجر، فقال: "زِنْ وأرْجِح، فإنّ خيرَ الناس أحسنُهم قضاء". وفي لفظ: "أنه اشترى سراويل".
وقد قال العلماء: الأفضل أن يلبس مع القميص السراويل، ومع الرِّداء الذي يكون على المَنكِبين يلبس الإزار؛ لأن السراويل تُبدي حجمَ الأعضاء، والقميص يستر ذلك، ولا يستره الرّداء.
وكان أغلب ما يلبسه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه ما يُنْسَج من القطن، وربما لبسوا ما يُنْسَج من الصوف وغيره. كما روى أبو الشيخ الأصبهاني (¬٢) بإسنادٍ صحيح عن جَليسٍ لأيوب (¬٣) قال: دخل الصَّلتُ بن راشد على
---------------
(¬١) (٣٣٣٨). وأخرجه أحمد (١٩٠٩٨)، والترمذي (١٣٠٥)، والنسائي (٤٥٩٢)، وابن ماجه (٢٢٢٠)، والحاكم: (٤/ ١٩٢) وغيرهم من حديث سويد بن قيس رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقوله: "رِجْل سراويل" قال في "النهاية": (٢/ ٤٩٤): "هذا كما يقال اشترى زوج خفّ، وزوج نعل، وإنما هما زوجان، يريد رجلي سراويل؛ لأن السراويل من لباس الرجلين".
(¬٢) في "أخلاق النبي وآدابه" (ص ١٠٧). وأخرجه ابن المبارك في "الزهد ــ زوائد نعيم بن حماد" (٢٢٤) وفيه: "حماد بن زيد قال: حدثني رجل أن الصلت ... ".
(¬٣) الأصل: "بن أيوب"، وفي "زاد المعاد": (١/ ١٤٣): "جابر بن أيوب" وكذا في المخطوط. وكلاهما خطأ، والتصحيح من كتاب أبي الشيخ.

الصفحة 136