كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

"من جرّ ثوبَه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
وقد روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإسبال في القميص والإزار والعمامة، مَن جرّ منها شيئًا خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" (¬١).
وروى أبو داود (¬٢) عن ابن عمر قال: ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القميص (¬٣) ".
وكذلك لبس الدنيء مِن الثياب مكروه، ولبسه تواضعًا محمود، كما أن لبس الرفيع تكبرًا مذموم، ولبسه إظهارًا لنعمة الله وتجمّلًا محمودٌ. ففي "صحيح مسلم" (¬٤) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يدخل الجنة من كان في قبله مثقال حبة خَرْدل من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردلٍ من إيمان". فقال رجل: يا رسول الله! إني أحبّ أن يكون ثوبي حسنًا، ونعلي حسنًا، أفَمِن الكبر ذلك؟ فقال: "لا، إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بَطَر الحق وغَمْط الناس".
---------------
(¬١) أبو داود (٤٠٩٤)، والنسائي (٥٣٣٤)، وابن ماجه (٣٥٧٦). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٣٧) ونقل ابن ماجه عن ابن أبي شيبة أنه قال: ما أغربه. وصححه النووي في "رياض الصالحين" (ص ٤٢٧).
(¬٢) (٤٠٩٥). وأخرجه أحمد (٥٨٩١).
(¬٣) كانت في الأصل:"في القميص فهو الإزار". ثم كتب فوق الكلمتين حرف (م) يعني مقدم ومؤخر. وهو كذلك في المصادر.
(¬٤) (٩١).

الصفحة 142