كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

إلى الرُّسْغ، وهذه الزيادة سَرَف. وأيضًا فالمقاتل لا يتمكّن من القتال بذلك.
وبعضُ الناس يقول: إنما اتخذها بعض المنتمين إلى العلم لأجل حَمْل الكتب فيها، وما يروى عن بعض الأئمة أنّ أحد كمّيه كان واسعًا، والآخر ضيقًا فهو كذب (¬١).
وكذلك إطالة الذُّؤابة كثيرًا، فهو من الإسبال المنهيّ عنه.

واعتياد لبس الطيالسة (¬٢) على العمائم لا أصل له في السنة، ولم يكن من فِعْل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والصحابة. بل قد ثبت في "صحيح مسلم" (¬٣) عن النوَّاس بن سَمعان عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث الدّجّال أنه يخرج معه سبعون ألف مُطَيلس من يهود أصبهان.
وكذلك جاء في غير هذا الحديث أنَّ الطيالسة من شعار اليهود (¬٤)،
---------------
(¬١) جاء ذلك في تراجم بعض العلماء كأبي داود صاحب "السنن" كما في "السير" (١٣/ ٢١٧)، فينظر في ثبوته.
(¬٢) جمع طيلسان ــ فارسي معرّب ــ وهو: ضرب من الأوشحة يُلبس على الكتف أو يحيط بالبدن خال من التفصيل والخياطة. "المعجم الوسيط": (٢/ ٥٦١).
(¬٣) (٢٩٤٤).
(¬٤) أخرج البخاري (٤٢٠٨) عن أبي عمران الجوني قال: نظر أنسٌ إلى الناس يوم الجمعة فرأى طيالسة فقال: كأنهم الساعة يهود خيبر. وانظر "فتح الباري": (١٠/ ٢٧٤ ــ ٢٧٥).

الصفحة 148