كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

وإذا عُرِف أن الرجل عنده مال يجب عليه أداؤه، إما دينٌ يَقْدِر على وفائه وقد امتنع من الوفاء، وإما وديعة أو عاريَّة، وإما مال سرقَه، أو غَصَبَه (¬١)، أو خانه من مال السلطان الذي يجب عليه دفعه، أو من مال الوقف أو (¬٢) اليتيم، أو من مال موكِّله أو شريكه، أو نحو ذلك= فإذا عُرف أنه قادر على أداء المال، وهو ممتنع، فإنه يُضرب مرةً بعد مرةٍ حتى يؤديه. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليُّ الواجِدِ يُحلّ عِرْضه وعقوبتَه" (¬٣).
الليُّ: المطل، والواجد: القادر.
[ق ٤] (¬٤) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْل الغنيِّ ظلم" (¬٥).
وهذا أصل متفق عليه بين العلماء: أن مَن ترك الواجبات فإنه يُعاقَب
---------------
(¬١) كلمة شبه مطموسة في الأصل، والمثبت من (ك).
(¬٢) "الوقف أو" ملحقة في هامش الأصل ولم يظهر منها إلا "أو" والتصحيح.
(¬٣) أخرجه أحمد (١٧٩٤٦)، وأبو داود (٣٦٢٨)، والنسائي (٤٦٩٠)، وابن ماجه (٢٤٢٧)، وابن حبان (٥٠٨٩)، والحاكم: (٤/ ١١٤)، والبيهقي: (٦/ ٥١)، وعلقه البخاري في كتاب الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال.
والحديث صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وصححه العراقي في "تخريج الإحياء": (٢/ ٨٢٤)، وابن الملقن في "البدر المنير": (٦/ ٦٥٦)، وحسنه الحافظ في "الفتح": (٥/ ٧٦)، وفي "التغليق": (٣/ ٣١٩).
(¬٤) سقطت هنا [ق ٤] من نسخة الأصل. فلا أدري هل هو من مصورتي أو من الأصل.
(¬٥) أخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة 208