كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

- صلى الله عليه وسلم - خُيِّر بين أن يكون عبدًا رسولًا، وبيَّن أن يكون ملكًا نبيًّا، فاختار أن يكون عبدًا نبيًّا، وهذا أعلى. وسليمان اختار أن يكون نبيًّا ملكًا، قيل له فيه: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ص: ٣٩]. فهذا جائز والأول أفضل، وهي حال نبينا - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم (¬١).
***
مسألة (¬٢) من كلام الشيخ تقيّ الدين ابن تيمية في تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]. هل هذا اسم رجلٍ كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وما معنى (¬٣) قوله: (نصوحًا)؟
الجواب:
الحمد لله.
قال عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة والتابعين: التوبة النصوح: أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه (¬٤).
---------------
(¬١) انظر "الجامع لأحكام القرآن": (١٥/ ١٣٣) للقرطبي.
(¬٢) هذه المسألة في "الفتاوى": (١٦/ ٥٧ - ٥٩).
(¬٣) (ف): "وأيشٍ معنى".
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٦٣٢)، والطحاوي في "شرح المشكل": (٤/ ٢٩٠). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٧٠٢)، والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣٥) عن ابن مسعود رضي الله عنهما.

الصفحة 280