كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية تغمَّده الله برحمته:
مسألة في الرّمي بالنُّشَّاب (¬١) والبُندُق (¬٢)، وما اصطلحوا عليه من الرسوم في الأستاذية:
الجواب: الحمد لله رب العالمين.
الرمي بالنُّشّاب من الأعمال الصالحة التي أمر الله بها ورسوله، قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: ٦٠].
وثبت في «صحيح مسلم» (¬٣) عن عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قرأ هذه الآية على المنبر وقال: «ألا إنّ القوَّة الرمي»، وفي «الصحيح» أيضًا أنه قال: «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحبّ إليّ [من] أن تركبوا، ومَن تعلَّم الرمي ثم نسيه فهي نعمةٌ جَحَدَها» (¬٤)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ لهوٍ يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهنَّ
---------------
(¬١) النُّشّاب: السهم الذي يُرمى به عن القِسِي الفارسية. انظر «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» (ص ٤١٤).
(¬٢) البندق: كرة في حجم البندقة يُرْمَى بها في القتال والصيد. «المعجم الوسيط».
(¬٣) رقم (١٩١٧).
(¬٤) تقدم تخريجه (ص ١٢٧) والتنبيه على ما وقع في لفظه من دمج حديثين في حديث واحد.