كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
من الحقّ» (¬١). وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه يرمون بالنُّشَّاب.
فصل: ويجوز فيه الرّهان، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا سَبَق إلا في ثلاث: خُفٍّ أو حافرٍ أو نصلٍ» (¬٢).
وأما الرّمْي بالبُنْدق، ويسمى الرمي بالجُلاهِق (¬٣)، فلم (¬٤) يكن السلف يفعلونه، ولكن أحدثه بعضُ الناس في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فنهى عنه أميرُ المؤمنين (¬٥).
وذكر بعضُ العلماء أنه من أعمال قوم لوط (¬٦).
وما قَتَله البندق فهو وقيذ، وقيل: لا يحلّ أكله باتفاق الأئمة الأربعة،
---------------
(¬١) قطعة من حديث عقبة بن عامر السالف.
(¬٢) أخرجه أبو داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٠٠)، والنسائي (٣٥٨٥)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وابن حبان (٤٦٩٠)، والبيهقي: (١٠/ ١٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الترمذي: حديث حسن، وصححه ابن حبان، وابن القطان، وابن دقيق العيد. انظر «البدر المنير»: (٩/ ٤١٨ - ٤٢٢).
(¬٣) بضم الجيم، البندق المعمول من الطين، الواحدة جلاهقة، وهو فارسي. «المصباح المنير»: (ص ٤١).
(¬٤) الأصل: «ولم».
(¬٥) أخرجه ابن عساكر: (٣٩/ ٢٢٨).
(¬٦) جاء ذلك عن عليّ عند ابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي» (١٤٦)، وعن الحسن مرفوعًا عند ابن عساكر: (٥٠/ ٣٢٢). ولايصح شيء منها. وانظر «السلسلة الضعيفة»: (١٢٣٣).