كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

ويُسقطون ويجرِّمون (¬١) من خالف بعض قوانينهم المبتدعة (¬٢).

ولم يكن السلف يرمون بالبندق، ولا يفعلون شيئًا من هذه البدع؛ لأن الاجتماع على رمي البندق كثيرُ الشرّ والضرر، قليلُ الخير والمنفعة؛ فإنه لم يُهزم عدوٌّ [ق ٤٧] برمي البندق، ولا فُتِحَت به مدينة، ولا قام به دين، وقتيله (¬٣) لا يحلّ أكله، لاسيّما وأكثر ما يرمونه من الطير لا يحلّ أكله.
والمقصود بالرمي عدوٌّ يقتله أو صيدٌ يأكله، وهذا (¬٤) لا يُقْصَد به عدوّ يقتله ولا صيد (¬٥) يأكله، بل الافتخار بالباطل الذي [لا] (¬٦) ينفع.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى أن يُتَّخَذ شيء فيه الرّوح غَرَضًا (¬٧)، ولعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من يفعل ذلك (¬٨)، فنهى أن يُجعل الطير والبهيمة غَرَضًا يُقصَد برمي الأغراض التي تُنْصب للرمي (¬٩)، فإنّ ذلك تعذيب للحيوان
---------------
(¬١) الأصل بحاء مهملة، ولعل صوابه ما أثبته.
(¬٢) وانظر «مجموع الفتاوى»: (٣٥/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، (١١/ ٤٥١).
(¬٣) بعده في الأصل: «وقيل» ولعلها مقحمة أو سهو.
(¬٤) في الأصل «ولهذا».
(¬٥) الأصل «صيدًا».
(¬٦) سقطت من الأصل.
(¬٧) أخرجه مسلم (١٩٥٧) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬٨) أخرجه مسلم (١٩٥٨) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬٩) الأصل: «الرمي».

الصفحة 306