كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل: ٨٠]، وهذه كلها مصنوعات لبني آدم.
وقال: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: ٩٦] فـ «ما» بمعنى «الذي» أي: والذي تنحتونه (¬١)، ومن جعلها مصدريةً فقد غلط، لكن إذا خلق المنحوت كما خلق المصنوع والملبوس والمبني (¬٢) الذي دلَّ على أنه خالق كلِّ صانع وصنعته، كما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله خالق [ق ٤١] كلِّ صانع وصنعته» (¬٣).
وقال {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهْتَدِي (¬٤) وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف: ١٨].
وقال: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام: ١٢٥].
---------------
(¬١) «أي: والذي تنحتونه» ليس في (ف).
(¬٢) غير محررة في الأصل ورسمها «والشي» والمثبت من (ف).
(¬٣) أخرجه البخاري في «خلق الأفعال» (١٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٥٧)، والبزار: (٧/ ٢٥٨)، والحاكم: (١/ ٣١ ــ ٣٢) وصححه على شرط مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه. وقال الهيثمي عن سند البزار: «رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله بن الكردي وهو ثقة».
(¬٤) كذا في الأصل بالياء، وهي قراءة نافع وأبي عمرو وغيرهم، وقرأ الباقون بدونها، انظر «المبسوط» (ص ٢٤١) لابن مهران.

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text