كتاب جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

الرَّحِيمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ بِسْمِ
من الدّاعي أحمد ابن تيمية إلى سلطان المسلمين وولي أمر المؤمنين، نائب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمته بإقامة فرض الدين وسنته، أيده الله تأييدًا يصلح به له وللمسلمين أمر الدنيا والآخرة، ويقيم به جميع الأمور الباطنة والظاهرة، حتى يدخل في قول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: ٤١].
وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظله: إمام عادل، وشابّ نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ربَّ العالمين، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" (¬١).
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تَبِعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيء" (¬٢).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٦٦٠)، ومسلم (١٠٣١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقد تقدم.
(¬٢) أخرجه مسلم (٢٦٧٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقد تقدم.

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text